سميح دغيم
349
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
رزق - لا رزق إلّا الحلال ، إذ لو كان الحرام رزقا لكان قد رغب تعالى في إنفاق الحرام وأنّه لا يجوز . ( مفا 19 ، 43 ، 16 ) رسالة - اعلم : أنّ حرفة النبوّة والرسالة عبارة عن دعوة الخلق من الاشتغال بالخلق ، إلى خدمة الحق . ومن الإقبال على الدنيا ، إلى الإقبال على الآخرة . فهذا هو المقصود الأصلي . إلّا أنّ الناس لمّا كانوا حاضرين في الدنيا ، ومحتاجين إلى مصالحها ، وجب أن يكون له خوض في هذا الباب أيضا ، بقدر الحاجة . ( مطل 8 ، 115 ، 4 ) - اعلم أنّا بيّنا : أنّ الرسول هو الذي يعالج الأرواح البشرية ، وينقلها من الاشتغال بغير اللّه تعالى ، إلى الاشتغال بعبادة اللّه تعالى . ولما كان المراد من الرسالة والنبوّة : هو هذا المعنى ، فكل من كان صدوره هذه الفوائد عنه أكثر وأكمل ، وجب القطع بأنّ رسالته أعظم وأكمل . ( مطل 8 ، 121 ، 7 ) رسم - إنّ الحدّ لا حقيقة له إلّا تفصيل ما دلّ عليه الاسم بالإجمال . هذا إذا كان السؤال عنه بما هو ماهيّة مركّبة . وكان الجواب عنه بذكر الطريق الذي يفيد المعرفة التامّة الحقيقية . أمّا إذا كان الجواب عنه بذكر الطريق الذي يفيد المعرفة الناقصة العرضيّة ، وهو أن يذكر خاصة من خواص تلك الماهيّة المركّبة . فهذا فهو المسمّى بالرسم . ( شر 1 ، 69 ، 8 ) - سمّوا ( المنطقيون ) ما يوصل إلى التصوّر المطلوب قولا شارحا وهو الحد والرسم والمثال ( ل ، 3 ، 2 ) رسم تام - أمّا التعريف بالأمور الداخلة في الماهيّة . فإمّا أن يكون بمجموع تلك الأمور - وذلك هو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء - وهو أن يكون ذلك الجزء ملازما لتلك الماهيّة نفيا وإثباتا ، كالناطق مع الإنسان - وذلك هو الحدّ الناقص . وأمّا التعريف بالأمور الخارجة ، فهو إنّما يجوز إذا كان ذلك الأمر ، الأمر الخارج لازما مساويا له نفيا وإثباتا ، وكان بيّن الثبوت . وحينئذ يكون ذلك التعريف هو الرسم الناقص . وأما التعريف بما تركّب من الأمور الداخلة والخارجة ، فإن كان ما به الاشتراك ذاتيّا وما به الامتياز خارجيّا ، سمّي ذلك التعريف بالرسم التام . وإن كان بالعكس أو كان التعريف بأمور ليس بين بعضها وبين سائرها عموم وخصوص ، فذلك التعريف ما وجدت له اسما خاصّا في الكتب . ( شر 1 ، 92 ، 9 ) - أمّا التعريف بأجزاء الماهيّة ، فإمّا أن يكون تعريفها بمجموع أجزائها - وهو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء المساوية في العموم أو الخصوص - وهو الحدّ الناقص - وأمّا التعريف بالأمور الخارجة - فهو الرسم الناقص - وأمّا التعريف بما يتركّب من القسمين - فهو الرسم التام - . ( شر 1 ، 221 ، 11 ) - أمّا تعريف الشيء بالخاصّة المساوية اللازمة البيّنة فهو الرسم الناقص ، فإن ذكر الجنس القريب أولا ثم أقيمت الخاصّة مقام الفصل